الحاج ملاعلي العلياري التبريزي
50
بهجة الآمال في شرح زبدة المقال
على مصطلح يحتمل كونه مقررا معهودا عنده ، معينا على أصحابه في كيفية نقله عنها وان كان فيه أيضا من الاغراء ما لا يخفى بل هذا العمل منه رحمه اللّه إلى حيث قد ينجر إلى الخلل والفساد والغلط المستفاد بالنسبة اليه رحمه اللّه كما ترى انه يقول في ترجمة : أبى طاهر الزراري ، هو ابن أبي غالب شيخنا مع أنه ليس شيخه ، بل شيخ النجاشي . وكيف يتابع رجال الشيخ بعين ألفاظه في ترجمة : يحيى بن سعيد الأنصاري في قوله بعد ذكره له ، مدنى تابعي ، اسند عنه مع اعواز مرجع لضمير عنه في كتابه لا لفظا ولا معنا ولا مقاما . وذلك لان هذا الضمير راجع إلى الصادق ( عليه السّلام ) ولذا لا يوجد هذا اللفظ بالنسبة إلى غير رجاله عليه السلام الا في مورد ، أو موردين . لهما توجيه صحيح . وان ذكر بعض محققي متأخرينا لهذا اللفظ محامل اخر أيضا ، الا انها غير مستقيمة جدا . ولذا : قال المحقق الشيخ محمد في هذا المقام : والعجب : من العلامة انه اتى بقوله : اسند عنه مع عدم تقدم مرجع الضمير . فكأنه نقل كلام الشيخ بصورته والضمير فيه عايد إلى الصادق عليه السّلام وهذا من جملة العجلة الواقعة من العلامة هذا مع انا نقول إن ذكره لهذا اللفظ في كتابه كثيرا من غير تثبت لما أريد به ظاهرا مع أن ايراده من خصايص الرجال الشيخ وليس يشير إلى نقل منه أصلا يدل على صحة ما ذكرناه . وبالجملة : فمن عرف ذلك منه رحمه اللّه أو راجع كتاب النجاشي علم بالقطع انه انما أراد بقوله في ترجمة : سهل بن زياد . ذكر ذلك ابن نوح وأحمد بن الحسين ان يذكر ما ذكره النجاشي ونقل عنه من غير كتابه المشهور ، إذ هو ما ذكره فيه كما اطلعنا عليه بخلاف قوله بعده : وقال ابن الغضائري ، فإنه ابتداء كلام منه ولا يوجد الا في كتابه الذي كان عنده . وكذا الكلام في ترجمة : جعفر الفزاري بل الامر فيه أسهل والعجب ممن